أبو الليث السمرقندي

234

تفسير السمرقندي

سورة إبراهيم مكية وهي اثنتان وخمسون آية إلا آيتين مدنيتين سورة إبراهيم 1 - 3 قال الله عز وجل * ( الر كتاب أنزلناه إليك ) * يعني هذا كتاب أنزلنا جبريل ليقرأ عليك وهو القرآن * ( لتخرج الناس ) * أي لتدعو الناس * ( من الظلمات إلى النور ) * يعني من الكفر إلى الإيمان وسمى الكفر ظلمات لأن الكفر طريق الضلالة فمن وقع فيه ضل الطريق وسمى الإيمان نورا لأنه طريق واضح مبين * ( بإذن ربهم ) * يقول بأمر ربهم * ( إلى صراط العزيز الحميد ) * يعني دين الإسلام العزيز المنيع بالنقمة لمن لم يجب الرسول * ( الحميد ) * لمن وحده ويقال * ( الحميد ) * في فعاله ويقال * ( الحميد ) * لأفعال الخلق يشكر لهم اليسير من أعمالهم ويعطي الجزيل ثم قال الله تعالى * ( الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض ) * من الخلق قرأ ابن عامر ونافع * ( الله ) * بالضم على معنى الابتداء وقرأ الباقون * ( الله ) * بالكسر على معنى البناء ثم قال * ( وويل للكافرين ) * يعني الكافرين بوحدانية الله تعالى * ( من عذاب شديد ) * أي غليظ دائم والويل الشدة من العذاب ويقال الويل واد في جهنم ثم نعتهم فقال * ( الذين يستحبون الحياة الدنيا ) * يعني يستأثرون ويختارون الدنيا الفانية * ( على الآخرة ) * الباقية * ( ويصدون عن سبيل الله ) * يعني يصرفون الناس عن ملة الإسلام * ( ويبغونها عوجا ) * يعني يريدون بملة الإسلام غيرا وزيغا * ( أولئك في ضلال بعيد ) * عن الحق يعني في خطأ طويل بعيد عن الحق سورة إبراهيم 4 قوله تعالى * ( وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ) * يعني بلغة قومه ليفهموه وليكون